السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

495

فقه الحدود والتعزيرات

الإعتاق . ويظهر الوجوب من كلام المحقّق الخوانساريّ رحمه الله أيضاً . « 1 » ولكن ذهب إلى استحباب ذلك جمع كثير من الأصحاب ، منهم الماتن رحمه الله هنا . « 2 » ولكن عبارته في النافع تقتضي ثبوت الاستحباب ولو لم تبلغ الزيادة بمقدار الحدّ ، حيث قال : « يكره أن يزاد في تأديب الصبيّ عن عشرة أسواط ، وكذا العبد ، ولو فعل استحبّ عتقه . » « 3 » واستحباب العتق مع عدم بلوغ الزيادة مقدار الحدّ - كما ذكر السيّد الطباطبائيّ رحمه الله أيضاً « 4 » - لا مستند له من النصوص ولا يعضده فتوى سائر الأعلام . ثمّ إنّ المستند الوحيد في المسألة هو ما رواه أبو بصير في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « من ضرب مملوكاً حدّاً من الحدود من غير حدّ أوجبه المملوك على نفسه ، لم يكن لضاربه كفّارة إلّا عتقه . » « 5 » وظاهر الخبر الوجوب ، ولا مجال للأصل أو بعض الوجوه الاستحسانيّة ، مثل الناس مسلّطون على أموالهم ، أو وحدة الخبر وعدم اعتضاده بأخبار أخرى . وحيث إنّ موضوع العبيد والإماء كان في مثل هذا العصر غير مبتلًى به ، فقد كفانا مثل

--> ( 1 ) - جامع المدارك ، ج 7 ، ص 120 . ( 2 ) - شرائع الإسلام ، المصدر السابق - النهاية ونكتها ، ج 3 ، ص 354 - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 534 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 548 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 179 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 398 ، الرقم 6941 - إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 509 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 86 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 455 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 180 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 446 . ( 3 ) - المختصر النافع ، ص 221 . ( 4 ) - رياض المسائل ، ج 16 ، ص 61 . ( 5 ) - وسائل الشيعة ، الباب 27 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 1 ، ج 28 ، ص 48 .